عندما قرر أصدقائي ترتيب برنامج لزيارة اليوم التالي للإقامة في أحد أجمل ضواحي سان فرانسيسكو وهي مدينة دبلن كانت التصويت لزيارة الجسر المعلق قولدن جيت بريدج بالأغلبية المطلقه . فقرر أحد الزملاء التطوع لتلك الترتيبات .فيما ترك لي المهمه الأكبر وهي التقاط الصور التذكاريه لأني امتلك كاميرا تم شراءها من المدينه الصينيه وسط سان فرانسيسكو .
نهضنا صباحا في يوم كان ينهض بالحيويه فالغريب هناك أن عدد قليل من الساعات يكفيك للنوم .لاأدري أهي حقيقة علميه أم هكذا خيل إلي ..
تجمع الرفاق في بهو الفندق لتناول طعام الإفطار .. تقاطروا كحبات المطر .الى البهو بينما كانت تلك العجوز الاسيويه تحضر أواني الطعام ..كان همي الأكبر في كيفية صنع كوب من الشاي الساخن , والعادة في أمريكا أن الشاي المقدم هو الشاي المثلج مالم تؤكد على رغبتك في تناوله ساخن , فكان يتعين على من أراد منا صنع كوب من الشاي البحث عن ماء ساخن لذلك ..
انتهى طعام الافطار. وأنتفضنا متوجهين لموظفة الاستقبال
هناك في امريكا نظام يوجب على أي فندق أن يوفر سيارات لايصال النزلاء الى أي موقع يقع في دائرة نصف قطرها 5 ميل مركز الدائرة هو الفندق نفسه .
أقلتنا سيارة الفندق أو كما يسمونها (الشاتل) الى محطة القطار التي تبعد قرابة 1.5 ميل .
في المحطة كان يتعين علينا السؤال عن كيفية الوصول الى الجسر المعلق .توجهنا مباشرة الى مسئول المحطه وكان رجل يرتدي زيا جميلا في الخمسينيات من العمر
- صباح الخير
- صباح الخير ايها الساده ,كيف استطيع خدمتكم ؟
- نحن غرباء عن المدينة ونرغب في زيارة الجسر المعلق , كيف يمكننا ذلك ؟
- نحن آسفون ايها الساده . فقطارنا هذا لايمكنه الوصول الى الجسر . لذلك يتعين على ادارتنا اذا قطعتم لدينا تذكرة ان نوصلكم اليه , لذلك قد وفرت ادارة خطوط القطارات لدينا , اتوبيسات سياحيه تنتظركم في نهاية الخط وهو اخر نقطة نستطيع الوصول اليها , سوف تقلكم الى الجسر .
- وهل يتوجب علينا دفع مبالغ اضافيه ؟
نظر الي مندهشا وهو يضحك بصوت مشدوه
- لالالا سيدي , أقول لكم انها مسئوليتنا , هذه التذاكر في يديكم تكفي .
شكرناه ونحن نسابق الخطى الى ماكينات بيع التذاكر الاليه , فوقفنا صفا كما يليق بفتى عربي مغترب لايصنعها في بلده .
حشرنا العشرة دولارات في جوف الماكينه . لتنفحنا وريقات صفراء هي تذكرة المرور لذلك العالم العجيب .
كانت هذه المحطه التي نقف بها محطة (بلاسنتن) هي أخر محطه للقطار جنوبا . إذن سنقطع كل سان فرانسيسكو
تحرك بنا القطار ينهب الارض تحته كالمجنون , وما أن نصل الى محطه حتى يتوقف ينزل اناس ويركب الاخرون .
عشاق تبدو اللهفة في عيونهم , وطلاب يعبثون بكتب أو ماشابه , رجال أعمال , سياح , عالم مضطرب من أصناف البشر , الغريب فيهم لا أحد يراقب أحدا ولا يكترث به , كل في عالمه
مر بنا القطار في عدة محطات , ورف قلبي عندما مر بسان أوزيه (SAN JOSE) المدينة التي أقمت بها أياما سنة 1995 م . كان يرافقني فيها زميلي أبو وليد رحمةالله عليه , فأجتررت غصة تكون عادة للغريب أقرب إنفعالاته فتمنيت انه لم يمر بها .فأجتاحتني حالة من الكآبه الحمد لله ان الصحب لم يلحظوا ذلك . أفقت من مرحلة الحزن هذه على صريخ صوت القطار وظلمة مفاجئه فالتفت الى زميلي بقربي
- ماهذه الاصوات ؟
- الم تسمع صوت قائد القطار وهو ينوه بدخولنا من تحت الخليج ؟
- لا. وهل فعل ؟
- يبدو أن الشوق للاولاد بدأ يؤثر . ركز (ورانا خط طويل )
مر بنا القطار على جميع المحطات حتى نهاية الخط , عندها ترجلنا وتوجهنا خارج المحطه لنجد الاتوبيس في الانتظار لتبدأ متعه حقيقه أخرى .
كان هذا الاتوبيس يمر بجامعة سان فرانسيسكو , لذا كان من الطبيعي ركوب وترجل كثير من طلبة الجامعه في الاتوبيس . طالب يرتدي (البرمودا) طالبه تقص شعرها بشكل غريب جدا , فتاة ترتدي شورت , وهذا هو الزي الذي يرتدونه في الفصل الدراسي
الكل يصعد الى الحافله وينزل بكل هدوء , القاسم المشترك بينهم وجود جهاز (I Pod) في اذني كل طالب , والذي شدني وكان غريب هناك هو وجود طالب معه جهاز جوال (محمول) واحد فقط .(ياللفضيحه)
في النهايه لاح لنا العملاق الكبير الجسر المعلق .........
توقف الاتوبيس في حديقه جميله عند الطرف الاقرب للجسر ,,,, وترجل الركاب ,وانتهت رحلة المسير وأبتدأت رحلة التأمل لهذا المارد الممتد بين سان فرانسيسكو ومارين كاونتي
هذا الجسر ياساده :
أنشئ في27 مايو من عام 1937م بعد خمس سنوات من البناء. وفي يوم الافتتاح الذي أطلق عليه (يوم المشاة) زار الجسر الذي يبلغ طوله 4200 قدم، الذي يربط سان فرانسيسكو ب مارين كاونتي حوالي 200 ألف من مشاة الجسور. وفي اليوم التالي افتتح الجسر للسيارات.هذا ماقاله الدليل السياحي عند الجسر .
لم أهتم بالحديث قدر إهتمامي بأن أطأ بقدمي على الجسر وأطلق يدي في الهواء عالي وأصرخ هاأنذا أقف عليك أيها الجسر المعلق كنت أراك في الأفلام الامريكية وكنت أحسبك خيالا والان أصبحت واقعا ملموسا أقف على ظهرك كطفل نشوان بركوب حصان يمتطيه لأول مره فلا يدري أيخافه أم ينتشيه , وهاأنذا نشوان بأمتطاء الأعجوبه الكبيره ومفخرة الكاليفورنيين . ومنتعشا بعبير نسمات المحيط .
كانت كل خطوة خطيناها هذا اليوم في تركيز بؤرة عدسة كاميرتي ,,,,الا هم حرصت على استيقاف الماره من كانت تتنزه بكلبها استوقفتها لتصويري حتى الراكضون على الجسر .
لوسمحت ممكن تلتقط لي صوره
هل من الممكن مساعدتي بالتقاط صوره
كم هو جميل هذا الجسر اريد التقاط صوره
تسولت الماره للتصوير . أكله من أجلك ياقطعة فولاذ . أتعلم ان الغازات هي التي تساعدك على الانتصاب في الهواء.
لم أتوقف عند هذا الحد فلقد حرصت على مشاهدة كل صوره بعد تصوير من قبل المارين الهواه . فكثر عبثي بالكامير .
أووه يبدو انه حصل عطب ما .
اجتمعت اجتماعا طارئا بالصحب . وقررت أن أبلغهم بالامر السنا رفقه , وواجب الرفقة يحتم أن أخبرهم بكل شئ ...نسيت أن أذكر لكم أصحابي أحدهم من أبناء حواري مكه قصير القامة ممتلئ وثقيل الحركه ولا خوف منه لأن الهرب الوسيله الوحيده لمكافحة يده الطرشاء .. أما الأخر فمن أبناء الجنوب نحيل سريع الحركة ولكن متعقل ,, فكانت حيلتي الدفاعية معه هي الحوار فقط
فحرصت أن يكون اجتماعي بهم بالقرب من مركز مراقبة الجسر الذي يتواجد به عدد من رجال الامن .
- مالامر لماذاجمعتنا ؟
- انتم تعرفون الصداقه اللي بينا ؟ والمصير المشترك .؟...ولكل مرحلة معطياتها وإفرازاتها ؟
- قال المكاوي : قلي هل تريد الانتحار ؟
- قلت : أكثر !!
- ماذا والا ..
- لاتكمل اريد أن أعترف بشئ خطير !!
- وماهو هذا الشئ الخطير؟
- بصراحه من كثر عبثي بالكاميرا مسحت ال 150 صوره التي بالكاميرا
قذفت كلمتي الاخيره كمن يقذف بجالون بنزين داخل نار مشتعله ....وأطلقت ساقي للريح ..............فلم أسمع الا صوت المكاوي ينادي الاخر الذي كان يجري ورائي
- أمسكو ليه .. أمسكو ليه .. أمسكو ليه .. ياخسارة الابتسامات اللي انا قاعد أوزعها من الصبح







كتبها bdr في 10:09 مساءً ::
هذا تصويرك؟
و مسكوك بعدين و لا لا أنا منهم امسكك بجد و تشوف علقه ما تمنش بعدها للصبح
هههههههه
بهزر طبعا ، بتحصل يا عم في احسن العائلات كمان، تعيش و تاخذ غيرها
تشرفت بزيارتك لمدونتي
لو مسكوني ماكتبت ذكرياتي هذه .............لكن ربك ستر
خسارة الصوؤ كانت أكبر لي ..........لأني فقدت جزء من عمري بها
الصوره قطعة ورق او شويه بت في ذاكره ولكنها جزء من حياه
والا لماذا تحرص الفتاه غلى صور ليلة زفافها ...؟؟
سلام
يا أخي أردت نقدأ ... لا ...
وأنا مقدر لذلك ومتقبله وممتن لكي بذلك
تقبلوا تجياتي
نعم أجمل مافي الدنيا نحن أنفسنا
نحن
كإنسان وكفكر وخلق
ومالإنسان منا الا مجموعة من المشاعر والانفعالات ةالاحاسيس .. هي معناه الحقيقي بعيدا عن الشكل والمظهر والملبس
واااااااااااااااو صور رائعة ولكن تحتاج إلى التقليل من الاسهاب في الموضوع حتى لايمل القارئ ..... فرصة سعيدة وأرجو أن تشرفني بزيارة مدونتي
http://my-blog.maktoobblog.com/
هلا
تشرفت بزيارتكم
هذا يسمى ادب الرخلات
ليس المهم ذكر قصه فقط انما الدخول في تفاصيل ذلك ليشغر الثارئ انه قي ذات النكان والا كان تختصر في سطرين
أخاول ان اكون كاتب ادب رحلات لكن هذا اللي طلع بيدي
هااي بدر
واضح انك مبدع اتمنى تكون فيه صداقة تجمعنا
وشكراا على تعليقك الجميل
hidden
أشكرك وأتمنى ذلك من قلبي
مساء الخير بدر
أين أنا من اسلوبك
اسلوبك جدا جميل ويشد للقراءة
سأخبر الجميع عن مدونتك حتى يدخلوا ويستمتعوا بالقراءة
اسلوبك في كتابة المذكرات جدا جميل وكأني اقرأ رواية ولأول مرة استمتع فعلا بقراءة مدونة
اتمنى ان ارى يوما لك رواية باسمك او كتاب مذكرات لاني بالفعل استمتعت
انا اليوم دخلت على عجل ولكن سأضيفك لمفضلتي حتى اقرأ بتمعن
منى حمد
منى
أشكرك فعلا من الأعماق
بخصوص الروايه ستكون في زمن قريب جاهزه ..لكن لم يحن الوقت بعد
مشاغلي وسفري عائقين مهمين لها
ممتن جدا لتزكيه للآخرين
ودمتمي بخير
صباح الخير ....... استاذي الكريم ...بـــــــــــــــــدر سررت بتصفح مدونتك الاكثر من راااااااااااااااااائعه ... وتمنياتي لك بدووووام التوفيق والنجـــــــــــاح ..... وشكررررررررررررررررراااااااااااااااا ابنتكــ ؛؛؛؛ فــــــــــــــراو cute ولــــــــــــه
بنتي حبيني
..............
............
...........
.........
.........
لا أكثر
[الموضوع جميل وممتع
احتر قلبي على الصور وانا مالي دخل شلون هم
نشكر منتدى العرب المسافرون الي دلنا على مدونتك.,.,., ابدعت
اشكرك
الله عز وجل يعطي كل انسان من النعيم
يمكن ان متعتك في النظر للصوره افضل ممن يعيش داخل المنظر الحقيقي
منتدى العرب المسافرون
كان من روائع المواقع ايام ابو عبدالله
اما الان لم يبقى الا رسامه مصريه وطقتها
الاسم: bdr
